العلامة المجلسي

315

بحار الأنوار

عندكم بالعراق ولكم به خبر ، قال : فأطراه ابن شبرمة وقال قولا عظيما . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : فإن عليا عليه السلام أبى أن يدخل في دين الله الرأي وأن يقول في شئ من دين الله بالرأي والمقائيس . فقال أبو ساسان : فلما كان الليل دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي : يا أبا ساسان لم يدعني صاحبكم ابن شبرمة حتى أجبته ، ثم قال : لو علم ابن شبرمة من أين هلك الناس ما دان بالمقائيس ولا عمل بها . بيان : الاطراء : مجاوزة الحد في المدح . 79 - المحاسن : ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن لله عند كل بدعة تكون بعدي يكاد بها الإيمان وليا من أهل بيتي موكلا به يذب عنه ، ينطق بإلهام من الله ويعلن الحق وينوره ويرد كيد الكائدين ويعبر عن الضعفاء ، فاعتبروا يا اولي الأبصار ، وتوكلوا على الله . بيان : قوله : يكاد من الكيد بمعنى المكر والخدعة والحرب ، ويحتمل أن يكون المراد أن يزول بها الإيمان . وقوله عليه السلام : ويعبر عن الضعفاء أي يتكلم من جانب الضعفاء العاجزين عن دفع الفتن والشبه الحادثة في الدين . 80 - المحاسن : أبي ، عن عبد الله بن المغيرة ، ومحمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا رأي في الدين . 81 - المحاسن : أبي ، عن فضالة ، عن أبان الأحمر ، عن أبي شيبة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن أصحاب المقائيس طلبوا العلم بالمقائيس فلم تزدهم المقائيس من الحق إلا بعدا ، وإن دين الله لا يصاب بالمقائيس . 82 - المحاسن : أبي ، عن حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي حنيفة : ويحك إن أول من قاس إبليس ، فلما أمره بالسجود لآدم قال : خلقتني من نار وخلقته من طين . 83 - المحاسن : ابن فضال ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خطب علي أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال : أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ، يقلد فيها رجال رجالا ، ولو أن الباطل